سلام عليكم ورحمة، و صباح الفل او مساء الفل حسب الوقت اللي هتقرآ فيه المقالة
بعد مقالي الأخير (اللي كان بعنوان علي وعمر و الفرق بين ال Product Owner وال Product Manager) ناس سألتني ابدء منين مسار سواء ل ده او لده؟؟
واختلفت إجابتي حسب كل واحد وخلفيته، وعلشان كده قررت اكتب مقالات تانية عن طبيعة العمل لكل واحد فيهم في صورة مشاهد برده أو قصة يوم من أيام كل واحد فيهم علشان كلنا نفهم الناس ديه بدآت ازاي و بتعمل ايه في يومها الطبيعي.

هنبدأ ب علي –  ال Product Owner

المشهد الأول: البداية لكل صاحب منتج.

علي أول ما دخل الشركة… ماكنش فاهم يعني إيه Product Owner أصلًا.
هو كان “شاطر وبيعرف يرتّب أموره” على حد قوله،
وكان بيحب يفهم التفاصيل من غير ما يعمل دوشة.

اشتغل في الأول Business Analyst:
يسمع للعميل، يدوّن ملاحظات، ويرجع للفريق يقول:

“العميل عايز كذا… علشان ييحل المشكلة ديه.”

وبعدين بدأ يسمع جملة من اللي حواليه بتتكرر كتييير:
“علي بيفهم.. علي بيركّز.. علي بيعرف يحوّل الكلام لتفاصيل.”

دي كانت أول خطوة غير معلنة في رحلته.

المشهد الثاني: لحظة التحوّل.

في يوم… الشركة وقعت في ورطة.
كان فيه Sprint هيبوّظ، والفريق مش فاهم الـ requirements،
والعميل بيتصل كل ساعتين.

الـ PM وقتها كان مشغول باجتماعات السوق والرؤية.
والفريق محتاج حد يمسك التفاصيل.

علي قال للشركة:

“سيبوها عليّا.”

طلع Jira، لمّ الدنيا، كتب user stories،
قسّم المهام بمخّه مش بالـ titles،
وقعد مع الـ devs واحد واحد وقالهم:
“القيمة هنا كذا… السبب كذا… لازم نعملها بالطريقة دي علشان نحل المشكلة ديه.”

الsprint اتقفل، والعميل اتبسط، والفريق حس إن الدنيا أخيرًا بقت مفهومة وواضحة.

وقتها المدير قال:
“علي… أنت officially الـ Product Owner.”

المشهد الثالث: علي في شغله… بيعمل إيه طول اليوم؟

1. أول ساعة: ترتيب الفوضى (Morning Grooming)

علي بيفتح Jira،
يبص على كل حاجة مش واضحة،
ويسأل نفسه سؤال واحد:

“الشغل انهاردة اشرحه ازاي؟”

لو فيه قصة ناقصة، يكملها.
لو فيه acceptance criteria مش مقفولة، يقفلها.
لو فيه فكرة جديدة اتفتحت… يقرر هل مكانها في الـ backlog ولا تتشال.

2. اجتماع مع الفريق: الكلام اللي بيجب من الأخر.

عمر (الـ PM) بيشرح الرؤية.
لكن علي هو اللي بيترجم:

  • ده ليه لازم يتعمل بالشكل ده؟
  • ده هياخد وقت قد إيه؟
  • ده يتقسم إزاي، ومين يعمله؟
  • إيه الطريقة اللي هتخلي التنفيذ أسرع من غير ما الجودة تقع؟

وهو اللي بيسأل السؤال الحرج:
“هل ده منطقي نعمله دلوقتي؟ ولا ده قبله؟”

3. وقت التفاصيل

علي ينزل على التصميمات،
يعدّل الـ flows،
يراجع تجربة المستخدم،
ويقول للمصمم:

“احنا مش محتاجين ٣ شاشات علشان نعرض البيانات ديه… شاشة واحدة تكفي. ولا إيه رأيك؟”

الهدف؟
تبسيط… وتسريع… ومشي الشغل على سكك سهلة و مظبوطة.

4. اجتماع مع الـ developers

علي مش مبرمج،
لكن فاهم tech basics كفاية إنه يقول:

“الـ API دي لازم نعيد ترتيبها… دي هتعمل مشاكل بعدين.”
“الـ validation هنا ناقص… ده هيبوظ ال UX.”

هو حلقة الوصل… المترجم…
اللي بيلمّ شغل كل الفرق في خيط واحد.

5. وقت الـ Testing

علي دايمًا يراجع كل حاجة بنفسه.
لو حاجة مش مظبوطة يقول:
“ارجعوا تاني، دا مش اللي اتفقنا عليه.”

6. آخر اليوم: تقرير صغير ورؤية أكبر

علي يكتب سطرين:

  • إيه اللي خلّص؟
  • وإيه اللي موقف الفريق؟
  • وإيه اللي محتاج قرار من الإدارة؟

هو مش مجرد منسّق…
هو حافظ إيقاع الفريق.

ليه علي بقى Product Owner ناجح؟

لأنه اتعلم:

  • يسمع أكتر ما يتكلم
  • يفكر في الـ value مش في الـ tasks
  • يبص للصورة الكبيرة، ويربطها بالتفاصيل
  • يسهّل الشغل بدل ما يعقّده
  • يعرف إمتى يقول لأ
  • يتكلم بلغة الـ PM مع عمر
    وبلغة الـ devs مع الفريق
    وبلغة العميل مع الناس اللي برا

ده مش PO…
ده ابو تريكة اوشيكابالا اللي بيخلي الملعب كله يشتغل.

النهاية

رحلة علي مش رحلة شخص حافظ كتب…
ولا واحد اشتغل بالواسطة.
ده شخص بيشتغل بجملة واحدة

“أفهم ديه الأول، علشان افهمها للباقييين”،